ألِم شعت الكلمات

المتناثره على حافة

القصيدة

...

كم سؤال يغادرك

وتظل تغزل من الكلمات

بساط يطير فوق روحك

...

عندها ترتمي

كل الكلمات

فوق نواقيس

اللغة

...

استسلم لصوت خافت داخل

أعماقي

يكبلني بقيوده

 

٠٠٠

 

تهبك اللحظات بعضها

وترحل .. تتركك غارقاً

في دجاها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القراءة

 

تقرأ لمجرد القراءة فتخرج فكرة من نص قرأته تتعدى كونها بين السطور ولا علاقه لها بما قرأته ، بل بشيء مركون في زاوية من عقلك ، تسللت إليه تلك الفكرة لتنعشه وتخرجه من ركنه المكنون الى حيز الوجود.

 

تلك الفكرة كانت منشأ لأفكار متعددة تدور بذهنك ولا تعرف كيف تعبر عنها ومن خلال القراءة استطعت الخروج برؤيا تشكّل موضوعاتك

 ومنظور يكوّن هويه لكتابات متعددة  

 

القراءة وان تعددت أغراضها ومذاهبها فهي تستخرج ما بداخلك وتمدك باختيارات كثيرة تنمو من خلالها كلماتك ومعانيك .

الفكرة تقوم على فكرة سابقة ، وكل فكرة لاحقة تنبت لها أغصان متفرعة تتسلق عليها حرفة الكتابة .

تنشط ذاكرتك في اختزال المعاني  وصبها  في قوالب تناسب فكرتك .


القاري عندما يغادر نص قرأه لا يكتفي بعزل ذاته عن تموجات وردهات النص بل يظل عالقا في فوهة بركان لا يعلم متى ينفجر بداخله من كلمات وأفكار ومعاني صاغها عقله ووعيه ارتبطت بمنهج حياته وقواه الداخلية وعقله الذي يتشكل مع كل قراءه وينمو في شكل أفقي وليس عمودي يتمدد بعرض وحجم المعاني المنتجة التي  احتفظت بها ذاكرته .

 

 

لكل قارئ دوافعه باتجاه النص فاختزال الشعور يترك المساحة مفتوحة أمام حدس القارئ لتلتقط عدسته كل ما يضئ.

وتظل خطوات القارئ هي ما يفتح شهية النص على تتبع آثاره داخل الوعي والوجدان.

 


 

الصور التي ينتجها عقلك عن مشاهد الحياة تراها بصيغة متفردة عن أقرانك ومن حولك . تتسم بالوضوح تارة وتارة غموض اللحظة يكون أداة التحكم في المشهد .


لحظاتك السابقة عندما تتكرر في الحاضر تخرجها الألفة عن نطاقها المعهود وتتخللها لحظات شعور انشطارية مليئة بالحكمة والألم في نفس الوقت ،ألم على جمال الصورة في ذهنك وألم على اعادة الصورة بنفس شكلها لكن في وضع مختلف ، احساسك ملئ بالأشياء التي تغير من نظرتك تجاه الأشياء المعهودة ، نظرتك تجعلك في موقف متفرج ومشارك بأقصى حدود الانتماء .


شكل اللحظة ينقسم بين احساس الماضي وشعور الحاضر المثقل  بخيبات تفقدك لذة الحاضر وأمنيات تتحقق  على صورة هي رسمتها ومخيلتك تحاول تنظيم الصور والمشاهد في عقلك .
لماذا يفوز الماضي دوما الى جرك الى دوامته تراه يتكرر أمامك بصور عكسيه تنتجها لحظات مليئة بشعور مختلط بين ماضي له وقع جميل وحاضر يتفلت من بين حواضر الزمن ليفتت بقايا شعورعالق في لحظة ما ، تتمنى تزيين اللحظات  لتبدو مثل حفلات الأعياد لكن عقلك يختار الصورة الداكنة للمشهد ، الصور العاكسة لضوء الشموع الصورة التي تتخللها إضاءات خافته وأنوار معتمه .


من بقايا الأمس تضاء شموع وعيلك ، وتتقارب حد الانطفاء ، تبدو الملامح التي ترسمها عن عمق التجربة أقرب الى صور فسيفساء متناثرة من الصعب تجميعها .
 

لماذا تكتب؟

 

تاريخك مع الكتابة يحتم عليك استجابات مختلفة لدوافع متباينة أو متشابه ، الغرض من الكتابة يكون دافع ورغبة ملحة تدفع الكاتب لمزاولة نشاط الكتابة أِذ افترضنا هذا الدفع يحرضك على فعل الكتابة.

قد تكون  المرادفات التي على الكاتب اجتياز ضروراتها لمتابعة عمله تجعله واعيا بقيمه وأهميه  ما هو بصدد انجازه. الكتابة تمنحك فرص عديده لاختيار سلوك الكتابة  باتجاه انماط وأشكال للحياة المتخيلة والمُعاشة. الحياة التي يرسمها عقل الكاتب والتي عليها أن يعيشها كما يراه ويتصورها. في نقطه  ما بين الحقيقة والخيال تنتج الكتابة أفعالها وموضوعاتها وتعيد تدوير الحياة بشكل وصورة قد تناسب الواقع وقد لا تناسبه ، والقارئ في زحمة الخيارات يبقي مشدوهاً للنصوص التي تعالج واقعه فتختزل ذاكرته  اشارات تظل عالقة في عقله ووجدانه . بتماهي القارئ مع النص تظل آفاق الكتابة مفتوحة على احتمالات متعددة .

بطاقة



اليد التي تنتشلك بمكر ستغرقك بخديعة 

بدون عنوان

 


ما أقسى أن تهوي بكلمة على أحدهم تصفع بها قلبه

____ 


كنت أحبس الكلمات في حلقي كي لا تحترق بنيرانها

___ 


المناطق الصامتة هي التي تقرر مصير الأشياء في حياتك

___

قيمة الأشياء بمعانيها لا بحقائقها



من يجرؤ؟

 

من يجرؤ على السباحة

في أمواج قصائدك

دون أن تجرفه  تيارات

أعصارك

الكتابة

الكتابة اتجاه نحو شيء ما، شيء تفتقده أو ترغب به وفي أحسن الأحوال  لا تدري ما هو.

 

الكتابة وصف بالكلمات لأفكار تدور في مخيلتك، أفكار تنشئها عن طريق قراءات متعددة، مواقف وأشخاص

يدورون في فلك أيامك .

 

الكتابة باختصار رسم لمسارات فكرك القائم على أعمده

حياتيه متشابكة، فعل انتقائي لمشتتات كثيرة تهرب منها، تتفاعل  معها، تقاتل من أجلها، أياً كانت، فأنت ترسم لوحات حياتيه لما يحيط  بعالمك وخيالك أحياناً .

 

 

على هامش الكلام

 

بين مسافة ومسافة

تسقط أوراق

وتدفن كلمات

وتتعتق أمنيات

...

نغيب في وعي

النسيان

وكأن المشهد يتحرك

باتجاهك

...

المشهد الأخير

في الصور

يختصر حضورك

النصوص الأدبية

 

النصوص الأدبية تنبت على أشجار الأفكار والمعاني المحيطة بالكاتب والتي يتبناها بغض النظر عن صحتها ودقتها ، وصدق الكاتب في تصويرها. كل ذلك يجعل من النصوص الأدبية مطرح لرؤية مختلفة يخرج بها كل قارئ ويتبناها ناقد يزحزح الكلمات عن معانيها بقصد أو بدون قصد.

الكلمة وشاح يرتديها المعنى والكاتب العبء على النص لا يبالي بنزق الكلمة ووعورة مسلكها فيجرفها عن معناها ويصرفها عن حقيقتها.


المعاني التي ترد الخاطر تكون مستثناه من دوافع ورغبات النص، فإملاءات الناقد لا تعبي الفراغ ولا المساحة المتروكة دخل النص.

كيف تبني نص إبداعي؟

 

النصوص الإبداعية لها مقومات ودعائم  تستند عليها حتى  وإن كانت تكتب على السليقة .

استخراج ما بداخل الذهن من رؤى وأفكار وتصورات وإيصال معانيها للقارئ تمر بمراحل وقنوات متعددة حتى  تصل لعملية التخمير فيصبح المنتج الأدبي جاهز للقراءة

أول هذه المراحل وأصعبها انتقاء الأفكار الي يعج بها عقلك وذهنك وذاكرتك وقراءتك ومشاهدتك وكل ما يساهم في خلق جوء الكتابة من شعور واحساس ويقظة وانفعال وحواس واسترشادات  تمدك بها اللحظة الخاصة بعملية الكتابة تتكون جميعا لينطلق منها الإبداع، وروحك التي تروى تفاصيل الاحداث.

خلف الكلمات جيش من المفردات والعبارات والصيغ التي تتناوب في سرد الأحداث وقراءة المواقف المراد ايصالها لقارئك ، ولا ننسى أهمية الأسلوب في معالجة الفكرة وايضاح المعنى  ودور الصياغة في تحسين  المنتج الادبي.

الوعي والعاطفة

 

هناك انفصال تام ما بين الوعي والعاطفة كلاهما يسيران في خط مستقيم بجانب الاخر.

لكنهما لا يتقابلان مطلقاً في نقطة أثناء الكتابة.

الأمور الانفعالية قواعدها لا تطابق قوانين العقل البشري، فالعقل ينظر بالمنطق ويحدد هوايته قوانين الطبيعة.

بينما الانفعال يقتسم مع اللحظة وجود لا حقيقة له، شبيه بالعاصفة تسمع صوتها ولا ترى مصدرها.

وجود متخيل لا يتابعه الواقع في شيء، تنحدر جذوره من أفق وانفتاح فكره على وعي الأمكنة والأشياء.

يحلق الأفق في مواقع وأماكن لا يجرؤ العقل على الدخول إليها لأنها بمقاييسه لا تطابق الواقع ، الذي يعول عليه العقل كثيراً.

الانفعال واللحظات الانفعالية - لدي الكاتب - لا تتحدد بقوانين ولا ترتضخ لمسائل شائكة كالعقل ، ولا يعبأ بقوانين تملأها عليه الطبيعة.

عاطفة الأديب هي من يحدد اتجاهه أثناء النص وليس العقل. سوى ما تفرضه سطوة الواقع على فكره واتجاهه، في حين أن نصيب الأسد من حظ العاطفة في رسم مستقبل وحدود النص الأدبي.

لإنه يتشكل بانفعال الكاتب ويرسم حدود داخل إطار عقل ووجدان المتلقي.

  تجلس

في قارب صامته

الهدوء يلف النهر

بنمطية

ينجرف التيار

أعلى الصورة

بينما السكون

يغرق في اللوحة


خبايا النص

 

تتنفس الأسئلة داخل خبايا النص لتصل عالمنا بعالمه

النص يشعل فتيل المراهنة على الواقع، بتحريك الأشياء داخل المخيلة.

...

النصوص تحدث موجة غريبة من التفاعل ما بين أقطاب وأطراف العملية الإبداعية من نص وناص وقارئ.

تداخل الانفعال فيما بينهما أخرجت القارئ من دائرة المتفرج ليصبح جزء من النص.

 

القارئ الحقيقي يفطن لإشارات النص الخفية التي أقصاها الكاتب بإرادة منه أو رغم عنه وراء الكلمات والمعاني.

أمام الورقة

 

من كان يهذي

أنا أم أنت

أم الوقت المبعثر

أمام الورقة

...

القلق المتمرس

يتلون فوق

الرذاذ

المشتعل

...

ليست على ما يرام

الحياة عندما

تنزلق بداخلك

وعي الكتابة

 وعي الكتابة لايقتصر على النص، بل كاتب النص يحمل وعي باتجاه شئ ما.

له رقابة وسلطة على ذاته وروحه، ينكفي داخل دهاليز روحه ليتحرر ويتخلص من تسلط وتبعات اللحظة الشعورية التي تلاحقه.

 

لأني كنت أسكن

الروح

نزعت قميص الغفو

عن سطح ملامتي

...

 

الدهشة التي تخطف بصرك عند قراءة نص ما، هي الشعلة المتقدة داخل المقروء، الومضة السحرية التي انتابت شعورك عندما تفلتت أثناء  قراءة نص انغمست فيه وتركت له حرية التغلغل داخل روحك.

سمحت له بمكاشفة ذاتك والزج بأفكاره عبر مقتنياتك الثقافية. سلمت له مفاتيح ذاكرتك ليقود شعورك.

هذا النص الذي يبقى في حياتك بعد الانتهاء من القراءة.