تمسك بعدسة قلمك لتختار صوره عن قرب لما يدور
بداخلك حول الكتابة لكن التقاط الصورة ليست بتلك السهولة التي تراها وتظنها ،
فعالم الكتابة يبعد ويقرب منك ولا تتكهن بما يدور خلفه من تصورات ونوافذ يظل أغلبها
في طي الكتمان . فأبواب الكتابة لا تفتح لك دفعة واحدة .
تدخل عالم الكتابة بمشرط الجراح تختار الأماكن الأبعد
لتظل التجربة متيقظة داخل وجدانك، يقرّب الكاتب
عدسته حسب مقاس اللحظة الراهنة ويقف على الحياد بين ما يكتب ومايراه وعيه غير معلن . الوعي دائما
يحتفظ بذاكرة اخري لا تظهر للعلن بل تبقى داخل الذهن .
التداعي الحر لانفعالات الكاتب يظل مشروط برهان
اللحظة الابداعية وتداعيتها على المتلقي.
فذاكرة المتلقي تدرك بحدسها الفراغات داخل النص
فتبدا في تصفيف الومضات والاشارات
والعلامات التي تخرج بها من النص .